Share

Uncategorized · May 29, 2022

الحلقة(١٨)

حرب أيلول وتداعياتها عام ٧٠

بعد وقف إطلاق النار ونزول اللجنة الرباعية للإشراف على انسحاب قوات الثورة الفلسطينية من الاردن ، كان موقع الجبهة بالرمثا قد شارف على السقوط لولا شجاعة وبسالة الوحدة الموجودة هناك وأغلبها من مخيم اليرموك ومنهم ( ابو العباس) الذي لمع نجمه في هذة المعركة وكان قد التحق بالوحدة وكان طالبا في جامعة دمشق . نجحت المجموعة بصد الهجوم وتوقف إطلاق النار .
كان من بين المجموعة
عادل رسلان ( ابوسمرة)
ابو العباس
منير حميد
وغيرهم ، كنت في درعا مقر الجبهة هناك وكان علي بشناق( ابو باسل ) يقود المعركة من ومعه يوسف زعين الذي كان احد أعمدة النظام واشد المؤيدين للقضية الفلسطينية .

في دمشق وبعد الانسحاب ونتيجة للهزيمة حدث تململ في صفوف الكادر قادة علي اسحاق وحدث تلاسن شديد بيننا وبين ابو جهاد يوسف ادى الى غضب جبريل الذي اصر على معاقبتنا . فقررنا الفرار من دمشق .

كانت الجبهة قد استولت على جوازات السفر وجميع الأختام الاردنية وموجودة في مكتب درعا بأمانة فاروق سلمان .

توجهنا الى درعا واخدنا مجموعة جوازات والختم .

لم يعد هناك اي مشكلة لمغادرة سوريا ،، كنا خمسة علي اسحاق واحد منا .

غادرنا دمشق الى استنبول ومنها الى اثينا ، لم نكن نملك مالا للبقاء هنا .

بحثنا عن عمل في السفن اليونانية وحصل ذلك الجميع غادر اليونان كل واحد في اتجاه .

عدت الى دمشق عن طريق بيروت بعد غياب ستة اشهر .
كان الوضع الجبهوي مأساوي وهناك غليان في صفوف الجبهة وخاصة العناصر المقاتلة من الضفة الغربية والأردن ، كانوا بلا مأوى ولا مخصصات وحالتهم مزرية.
كان العدد كبيرا جدا ولايمكن حل مشكلتهم الا عن طريق( فتح ) تم الاتصال ب( ابوخالد الصين) وتعهد بحل الموضوع وتم تسجيل جميع العناصر ماليا على موازنة فتح .

كان الهدف فتح قواعد في لبنان وتم تامين السلاح والخيام وتمركزت المجموعة بالنبطية قريبة من الجبهة الشعبية والديمقراطية . الا ان جبريل لم يسكت وهاجم القاعدة مرة أولى والمرة الثانية قتل عنصرين واحتل القاعدة . وقاد هذة الحركة اسماعيل عباس(ابو احمد الدركي) وبدأ التفاوض معه لحل الأشكال ولم تهدأ الأمور فطرد من طرد وتجمد من تجمد وبقيت ملاحقا حتى تم القبض علي من قبل الضابطة الفدائية وتم تسليمي الى الجبهة .

وضعت في مغارة في معسكر ١١٤ ومقفلة ومحروس تماما يصعب الهروب منه.
بعد ايام تم القبض على وفيق الخضرا وابو صخر شقيق ابو محمد كايد عضو المكتب السياسي ، التهمة التأمر على الجبهة .

المغارة بعيدة عن المعسكر ولكن مشرفة عليه وانا اعرف المعسكر جيدا لقد كنت قائده لبضع الوقت .

اتفقنا على الهرب واقنعنا احد الحراس من الهروب معنا ، بعد ١٤ يوما في هذا السجن تمت عملية الهروب ووضعنا جميع الحراس في السجن وجردناهم من السلاح واغلقنا الباب وتوزعنا مجموعتين وانطلقنا .

وصلت ليلا الى غوطة دمشق حيث معسكرا لفتح (قوات اليرموك ) وسلمت لهم سلاحي وطلبت ترحيلي الى ابو عمار .

صباحا كنت في مكتب الرئيس استقبلني وامن الحماية لي فهو يعرفني سابقا .

في مقر القيادة العسكرية بالهامة قابلت ابو اكرم والحج مطلق وتم فرزي الى كتيبة شهداء أيلول في منطقة دير العشائر والتي يقودها عارف خطاب( ابو العبد ) وهو ايضا معرفة قديمة قبل هروبه الى مصر عندما كان ضابطا في الجيش السوري .

امضيت في الكتيبة قائد سرية سنة وشهرين لم أستطيع زيارة اهلى في دمشق الا نادرا وبالسر لأني مطلوب بتهمة الفرار من الجيش وبحقي بطاقة بحث ( سنأتي الى هذا الموضوع في حلقة خاصة ) لقد مر على فراري من الجيش خمس سنوات كانت عصيبة ودائما مهدد بالاعتقال وهذه كانت نقطة ضعفي من عام ٦٦ والتي استغلها جبريل وابتزني بالعديد من القضايا على أمل ان الحل بيده .

الوضع لم يعد يحتمل فقررت الهجرة الى السويد التي وصلتها في شهر ٩ ٧٣
انا وزوجتى وابني البالغ من العم ستة اشهر .

هذا هو سبب لجوئي الى السويد بعد ان سبقني اخي حميد الوني بأسبوعين وطلب مني الحضور دون ترددت .
في السويد حصل الكثير من التطورات سنأتي على ذكرها لاحقا .

هذه الحلقة مخصصة للرد لماذا هاجرت الى السويد
بعد ٤٥ عاما هاجر نصف مخيم اليرموك الى السويد وأغلبهم من المقاتلين وأصحاب المواقف الوطنية

تابع
الجبهة وجيش التحرير الفلسطيني